ها هي السعودية تفاجئنا بشيء جديد ففي خطوة تاريخية، قامت المملكة العربية السعودية بإلغاء نظام الكفالة في 15 مارس 2021، و سيستفيد أكثر من مليون وافد للبلاد من مختلف الجنسيات من هذه الخطوة الجريئة، تهدف المبادرة التاريخية إلى تحسين العلاقة التعاقدية بين العمالة الوافدة وأصحاب العمل، حيث تم استبدال نظام الكفيل وتبديله بعقد عمل ينظم العلاقة بين أصحاب العمل والعمال، كان يطبق نظام الكفيل منذ حوالي أكثر من سبعين سنة، هذا جزء من مبادرات أخرى تسعى إلى تحسين التعامل مع الوافدين، هذه الخطوة هي الأحدث في سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي يتم تنفيذها بما يتماشى مع رؤية المملكة، إن إلغاء نظام الكفالة سيمنح العمال الوافدين حرية الحصول على تأشيرات الخروج والعودة، والحصول على ختم جواز السفر بدون كفيل، والحصول على عمل دون موافقته، وسيتمتع العمال الأجانب بحرية التنقل وفقا لما هو منصوص عليه في عقد العمل. إن النظام القديم للكفالة ظل معتمد من مدة طويلة جدا، وبموجب هذا النظام كان العامل يلتزم بالعمل لدى كفيله ولا يمكنه العمل لدى صاحب عمل آخر ما لم يتم نقل الكفالة من خلال القنوات الرسمية، وكان من المنتظر أن تعلن وزارة الموارد في 28 أكتوبر السابق أهم ملامح هذه المبادرة لتحسين العلاقة بين العمالة الوافدة وأصحاب العمل بإلغاء نظام الكفالة، لكنها تأجلت، وكان من المفترض أن تعلن المملكة العربية السعودية عن إلغاء نظام الكفالة خلال الربع الأول من عام 2020 ، لكنه تأخر بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا، يأتي الإلغاء النهائي لنظام الكفالة كخطوة تالية بعد تقديم تصريح إقامة الامتياز الخاص، اتخذ مجلس الوزراء السعودي القرار التاريخي في هذا الصدد في 14 مايو 2019. توفر الإقامة المتميزة فرصة لجميع من لهم صلات بالمملكة، بغض النظر عن جنسيتهم، للحصول على إقامة دائمة أو مؤقتة تمنحهم العديد من الامتيازات، فضلا عن فرصة الاستفادة من العديد من الخدمات لأنفسهم وأسرهم، يسمح القانون الجديد للمغتربين الحاملين لهذه الإقامة بالتمتع بعدة امتيازات كانت حتى الآن متاحة فقط للمواطنين، وشمل ذلك الإمتياز تملك العقارات، وتأجيرها، والخدمات التعليمية والصحية، والمرافق الأخرى التي تحددها اللائحة التنفيذية، تهدف مبادرة إلغاء نظام الكفالة إلى تحسين العلاقة التعاقدية بين العمالة الوافدة وأصحاب العمل من خلال تعديل لوائح العمل للسماح بتنقل الوظائف للوافدين وتحسين آليات الخروج والعودة والخروج النهائي مما سيسهم في رفع كفاءة سوق العمل ورفع قدرته التنافسية وتعزيز جاذبيته للعمالة الوافدة من ذوي المهارات العالية. تساهم المبادرة في تحسين ظروف عمل الوافدين من خلال حماية حقوقهم وزيادة إنتاجيتهم في سوق العمل إضافة إلى تنافسية المملكة في استقطاب المواهب العالمية، وتسعى المبادرة إلى القضاء على بعض التحديات وحلها، ومنها عدم التزام مجموعات محدودة من أصحاب الأعمال بحقوق العمالة الوافدة، الأمر الذي يؤثر سلبا على سوق العمل، كما تهدف المبادرة إلى منع بعض الأنشطة السلبية مثل السوق السوداء للعمال الهاربين ومخالفي الإقامة بالإضافة إلى الانتهاكات المصنفة دوليا على أنها تندرج تحت بند الاتجار بالبشر، والجدير بالذكر أن إلغاء نظام الكفالة يحمل مزايا عديدة لسوق العمل المحلي ويدعم تنافسية المواطنين السعوديين ضد الأجانب ويوقف حالات هروب العمال، سيؤدي ذلك أيضا إلى جذب القوى العاملة الأجنبية ذات الكفاءات والتخصصات الإضافية من مختلف البلدان، وتحسين بيئة العمل لجذب المواهب سواء المحلية أو الأجنبية فرصة للمواطنين السعوديين لقبول العمل والمنافسة العادلة أمام الأجانب، في ظل نظام الكفالة اعتاد بعض أصحاب العمل على توظيف أجانب بأجور متدنية وظروف عمل سيئة على حساب الشباب السعودي.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *