يقولون أن صداقات الطفولة لا تُعَوض فهل تنطبق هذه المقولة على الجميع، أم أن هناك من يفرطون بصداقات العمر؟ هذا ما سنعرفه من خلال قصتنا. شيلا وراشيل وسكارليت ثلاث فتيات في سن المراهقة جمعتهن الصداقة منذ الطفولة، يقضين أغلب أوقاتهن سويًا ويتزاورن باستمرار. وفي أحد الأيام حدث خلاف بين سكارليت وصديقاتها شيلا وراشيل، سبب الخلاف هو اكتشاف سكارليت لوجود علاقة مثلية بين الفتاتين وعليه صارت تنتقد أفعالهما على حساباتها الشخصية على مواقع التواصل دون الإشارة لأسمائهن. ظلت الفتيات الثلاثة لا يلتقين لفترة على أثر هذا الخلاف، وفي أحد الليالي حادث راشيل سكارليت وطلبت منها أن تخرج معها هي وشيلا لمضين بعض الوقت في شرب الماريجوانا، وبعد إلحاح من راشيل وافقت سكارليت. مرت راشيل وشيلا بالسيارة على منزل سكارليت التي خرجت من الباب الخلفي حتى لا يشعر والداها، وكان ذلك بعد منتصف الليل، وانطبقت السيارة تقودها راشيل إلى مكان بالغابة القريبة خارج المدينة وفي بقعة كثيفة الأشجار ومظلمة كنَّ قد اعتدن أن يذهبن إليها لشرب الماريجوانا. وما أن ترجلا من السيارة حتى انقضت شيلا وراشيل على سكارليت طعنًا بالسكاكين، ورغم محاولات سكارليت للهرب إلا أنهم تمكنوا منها وقتلوها بستين طعنة نافذة في جميع أنحاء جسمها. يبدو أن الفتاتان قد أعدتا للأمر جيدًا حيث كان معهما بالسيارة جميع الأدوات اللازمة لتنظيف السيارة وايديها من أثار الدماء، وحتى أدوات لحفر قبر لدفن صديقتهما المقتولة، إلا أن طبيعة الأرض الصخرية لم تمكنهما من الحفر فغطتا الجثة بأغصان الأشجار وبعض الصخور وبدلتا ملابسهما وانطلقتا عائدتين إلى البيت وكأن شيئًا لم يكن! وفي الصبح اكتشف والدا سكارليت اختفاءها وقاما بإبلاغ الشرطة للبحث عنها، وقد رصدت الكاميرات خروج الفتاة مع راشيل وسكارليت وبسؤالهما تطابقت أقوالهما حول الخروج لبعض الوقت ثم العودة وقد تركا سكارليت قريبًا من البيت. تطابق أقوال الفتاتين وحداثة عمريهما وبراءة وجوههما جعلتهما بعيدتان عن دائرة الشك، إلا أن راشيل بعد فترة أصيبت بانهيار عصبي حيث لم تستطيع تجاوز ما فعلته بصديقة عمرها فقامت بالاعتراف بأحداث الواقعة تفصيليًا. تم إلقاء القبض على شيلا، وقد حكم على الفتاتين بالسجن ثلاثين عامًا، لتظل هذه القصة المخيفة شاهدًا على أن براءة الوجوه ليست دليلًا قاطعًا على طاهرة الأرواح ونظافة القلوب!

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *