كن صاحب بصمة إن الذي يخلد ذكر الإنسان بعد رحيله وبعد موته هو الذكر الحسن؛ والذي يكون بسبب الأثر الذي يضعه ذلك الشخص، والبصمة التي يخلدها بالأثر الطيب. فلا بد أن يكون لك أثر جميل في قلوب كل من تجمعك بهم الحياة ثم تبعدك عنهم، مع زملاء دراستك، زملاء عملك، زملاء سفرك، عند أهل وبيتك، عند أصدقائك وأقاربك، كل من تجمعك بهم الحياة أحدث فيهم أثرا لا ينسى، وكما قال القائل “وكن رجلا إن أتوا بعده يقولون مر وهذا الأثر” فالأثر الجميل، والسمعة الطيبة، هو كمثل ذلك العطر الذي يظل يفوح عبيره من داخل الزجاجة حتى لو نفد العطر، وكٌسرت الزجاجة، كيف تكون صاحب أثرا جميلا؟ إليك هذه النقاط: أولا: بالقول الحسن. إن من الكلمات كدواء يضمد الجروح، ويلئم الآلام، كما أن بعض الكلمات كرماح تستقر في القلب، وتدمي الفؤاد، كم من كلمة طيبة أنعشت قلبا بعد موته وأعادت إليه حياته من جديد، فالكلمة الجميلة كمثل ماء يسقي البذرة فتتوهج وتصبح شجرة كبيرة محملة بالثمار، لذلك كن صاحب كلمة طيبة وقول سديد. ثانيا: الفعل الحسن. إن اليد التي تمتد إلى شخص في عسرته وضائقته لن تنسى أبداً، فالمعروف الجميل، والفعل الحسن، ينحت اسمه في الصدور والعقول، بل هي مصدر الفوز والفلاح في الدارين قال الله تعالى (وفعلوا الخير لعلكم تفلحون).

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *