الكثير من الجرائم ترتكب بواسطة غريبي أطوار قد لا ننتبه لوجودهم بالجوار، وقد نمد إليهم يد المساعدة دون أن ندري بنواياهم الخبيثة. في عام 2020 وفي أحد ليالي يونيو وبعد منتصف الليل تسلل شخص غريب الأطوار إلى منزل عائلة سمارت وتوجه إلى غرفة اليزابيث ذات الـ14 عام، وأختها الصغيرة كاثرين، واستطاع أن يخطف الفتاة اليزابيث تحت التهديد بسكين. رأت كاثرين ما حدث لأختها لكنها تظاهرت بالنوم لشدة خوفها، وبعد اختطاف اليزابيث بساعتين استطاعت كاثرين أن تغادر فراشها متوجهة لغرفة والديها وإخبارهما بأمر اختطاف اليزابيث، وأن صوت المختطف بدى مألوفًا لها لكنها لا تستطيع أن تتذكر صاحب الصوت. تم إبلاغ الشرطة وبدأ البحث عن اليزابيث في كل مكان دون جدوى!، وبعد فترة تذكرت كاثرين صوت المختطف وأخبرت أبوها إن الصوت كان لشخص يُدعى إيمنويل، وهذا الشخص كان أحد المشردين عطفت عليه السيدة سمارت والدة اليزابيث ودعته للعمل في تهذيب حديقة منزلها مقابل أجر. وبالبحث عن ايمنويل ونشر صوره أدلى شاهد عيان بمكانه وتم القبض عليه في مارس 2003، وتم تحرير اليزابيث، وبالتحقيق مع ايمنويل وسماع أقوال اليزابيث اتضح أن ايمنويل مريض باضطراب الشخصية النرجسية ويدعي النبوة وأنه يكلم الرب وأن ما فعله كان بأوامر منه. أدلت اليزابيث بأقوالها أنها قد تعرضت لكافة أنواع التعذيب على يد هذا المجنون وزوجته الأربعينية مدعين أنهما ينفذان أوامر الرب حتى تكتمل رسالة النبوة التي أنزلها على ذلك المجنون غريب الأطوار! تم الحكم على ايمنويل بالسجن المؤبد، بينما حُكم على زوجته بالسجن لـ15 عام، أما اليزابيث فقد تخطت أزمتها وأكملت حياتها في مساعدة ضحايا الاختطاف العائدين في تخطي أزمتهم واستعادة حياتهم.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *