الحمام الزاجل أذكى مما يظن الكثيرون، هذه الطيور والمعروفة باسم جرذان السماء هي ذكية جدا ومفيدة جدا وقد استخدمت لتوصيل الرسائل. إذاً، كيف يعرف الحمام أين يوصل الرسائل؟ في هذا العصر الحديث ، يملك البشر الكثير من الأدوات المتطورة تحت تصرفهم لإرسال واستقبال الرسائل. لكن الأمر لم يكن كذلك دائماً كانت هناك فترة عندما كان النظام البريدي غير موجود. خلال تلك الازمنة القديمة، كان لدى البشر وسائل اخرى لإرسال الرسائل إلى الناس في اماكن بعيدة، الطيور. كان الحمام الزاجل نوع من الطيور المستخدمة في الماضي لتسليم الرسائل. هذه الطيور تنحدر من حمامة الصخور البرية. تم اختيارهم لقدرتهم الرائعة على العثور على طريق عودتهم من مسافات طويلة جدا. عندما تخرج حمامة من محيطها المألوف وتُنقل إلى مكان جديد في قفص ؛ فبإمكانها أن تجد طريقها إلى موطنها إذا أطلق سراحها. قدرة هذه الطيور على الطيران مباشرة إلى المنزل عند إطلاق سراحها هو ما استغله البشر.

لماذا تم أختيار هذا الحيوان لإرسال الرسائل؟ كان بإمكان الناس في الماضي العمل مع البشر على ظهور الخيل أو القدم، لكنهم اختاروا العمل مع الحمام بدلاً من ذلك. تم تفضيل الحمام لسرعته والأهم من ذلك. قدرتهم الإستثنائية على إيجاد طريق عودتهم من على بعد 1000 ميل وطوال سنوات لا تحصى، درس علماء وخبراء في شؤون الحيوانات هذه الطيور ليفهموا كيف يمكنها ان تشق طريقها الى بيتها من مسافات بعيدة جدا. طُرحت العديد من النظريات لشرح كيفية قيام الحمام بما يقوم به. وهى: • آليه البوصلة والخريطه: يعتقد على نطاق واسع أن الحمام الزاجل لديه بوصلة داخلية وآلية خريطة ترشده في الاتجاه الصحيح. • موقع الشمس: نظرية أخرى تدعي أن الحمام يمكن أن تجد طريقها إلى المنزل باستخدام موقع وزاوية الشمس. • المجال المغناطيسي: يستطيع الحمام اكتشاف المجال المغنطيسي للأرض بمنقاره ويعتقد بعض العلماء أن الطيور تستخدمه للتوجيه. • الموجات المنخفضه التردد: وتعتمد هذه النظريه على أن الحمام الزاجل قادر على سماع أصوات منخفضه التردد ، تصل إلى أقل من 0.05 هيرتز، ولا يتمكن البشر من سماعها، وأن حاسه السمع الفريدة من نوعها تُفيده في تحديد اتجاهه، وقد فسر أحد العلماء ضياع بعض طيور الحمام الزاجل أثناء التجارب، وعدم مقدرتها على إيجاد طريقها الصحيح،بأنّ الأصوات منخفضه التردد تتأثر بالتضاريس ،والأحوال الجويه، وبالتغيرات الموسميه في مستويات الضجيج الجويه الناتجه عن تفاعل الموجات مع التغيرات المحيطه بها، وهو ما يربك الطيور أحياناً ويسبب ضياعها. كيف تم تدريب الحمام الزاجل؟ لتدريب هذه الطيور، كان لا بد من إنشاء موقع قاعدة المنزل، وبمجرد أن تمكنت الحمامات من حفظ جميع تفاصيل مكان ولادتها، تم نقلها في قفص إلى مكان بعيد واستخدامها كحمامات زاجلة. إذا لزم إرسال رسالة إلى المكان الذي أخذ منه أي من الطيور ؛ تم إطلاق سراح الحمامة الحاملة المدربة من ذلك الموقع وسمح لها بالعودة إلى المنزل حاملة الرسالة. قد لا يتم استخدام الحمام لنقل الرسائل في وقتنا، لكنه لم يفقد قدرته على الملاحة.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *